المحقق البحراني
289
الحدائق الناضرة
لعله في موضع آخر من سرائره أو في غيره . وظاهره أن القول الثاني يوافق المشهور وبالجملة فالواجب العمل بالروايتين المذكورتين وعدم الالتفات إلى هذه الاستبعادات . وإلى ما ذكرناه مال الشيخ ابن فهد في المهذب حيث قال - بعد ذكر نحو ما ذكرناه من الاشكالات التي طعنوا بها على الروايات - ما صورته : والحق ترك الاعتراض واتباع النقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) لأن قوانين الشرع لا يضبطها العقل . انتهى . وهو جيد والله العالم . المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو دخل عليه وقت الفريضة في السعي قطعه وصلى ثم بنى ، وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره ، بل قال في التذكرة لا أعرف فيه خلافا . وكذا في المنتهى . مع أنه في المختلف نقل عن الشيخ المفيد وسلار وأبي الصلاح أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف ، وهو مؤذن باشتراطهم الموالاة فيه . والأصح القول المشهور ، للأخبار الدالة عليه ، ومنها ما رواه الشيخ والصدوق ( قدس سرهما ) في الصحيح عن معاوية بن عمار 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف ، أو يقطع ويصلي ثم يعدو ، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : لا بل يصلي ثم يعود ، أوليس
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 438 والفقيه ج 2 ص 258 والتهذيب ج 5 ص 156 والوسائل الباب 18 من السعي .